
فوجئت الأوساط الإعلامية في قطر باستبعاد مدير عام شبكة "الجزيرة" وضاح خنفر من عضوية مجلس إدارتها، الأمر الذي اعتبرته هذه المصادر غير منطقي، لأن خنفر يشغل منصب مدير عام شبكة الجزيرة بكافة فروعها، سواء منها القنوات الفضائية كالعربية، والدولية، والوثائقية، والرياضية، والأطفال، أو موقع الجزيرة نت الإلكتروني، أو مركز الجزيرة للتدريب، أو مركز الأبحاث، أو الصحيفة الدولية المطبوعة المنتظر صدورها قريباً·
وجاء هذا الاستبعاد بموجب قرار أميري صدر عن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نائب أمير دولة قطر وولي عهده، تم فيه تعيين مجلس إدارة جديد، طرأت بعض التغييرات على أعضائه، بحيث بات جميع الأعضاء مواطنين قطريين باستثناء محمود شمام (ليبي الجنسية)· كما كان لافتاً دخول السيدة مريم راشد يوسف الخاطر لتكون المرأة الأولى التي تدخل مجلس إدارة قناة الجزيرة·
ورأت مصادر إعلامية مطلعة أن استبعاد خنفر عن عضوية مجلس إدارة شبكة الجزيرة يشكل خطوة أولى نحو إزاحته عن منصبه كمدير عام للشبكة، معلّلة سبب الاستبعاد إلى الاستجابة لضغوط خارجية أميركية وفلسطينية اتهمت خنفر بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين عامة وحركة حماس الفلسطينية بشكل خاص·
وتشير المصادر إلى أن مسؤولاً مقرباً من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس زار الدوحة قبل فترة قصيرة، وسلّم المسؤولين في قطر ملفاً أمنياً عن وضاح خنفر، بالإضافة لقيام جهاز استخبارات عربي بتسليم قطر ملفاً مشابهاً يثبت علاقة خنفر بجماعة الإخوان وحركة حماس·
ويأتي القرار الأميري بعد حملة إعلامية شنتها الصحف القطرية قبل شهور على خنفر اتهمته فيها باستبعاد القطريين من الوظائف الهامة في شبكة الجزيرة·
وتضيف المصادر أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طالما شكّل مظلة لاستمرار خنفر في منصبه طيلة الفترة الماضية، إلا أن الضغوط المتكررة عليه وصلت حداً لم يعد معه قادراً على تحمل الأمر، فأوعز إلى نجله وولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإصدار قرار أميري في غيابه بتشكيل مجلس الإدارة الذي تمّ تعديل مدته الزمنية لتكون ثلاث سنوات بدلاً من سنة واحدة، كما كان عليه الحال سابقاً·
وقد تشكل مجلس الإدارة برئاسة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، وعضوية كل من أحمد عبد الله الخليفي، وحمد بن عبد العزيز الكواري، وعبد الله مبارك الخليفي، ومحمود شمام، وعبد العزيز إبراهيم آل محمود، ومريم راشد يوسف الخاطر·
ويلاحظ أن عبد العزيز آل محمود الذي سبق ان استبعده وضاح خنفر من رئاسة تحرير الجزيرة نت (وهو الموقع الإلكتروني للجزيرة )، قد تمّ تعيينه عضواً في مجلس الإدارة الجديد·
وتلاحظ المصادر أن اختلافاً قد طرأ على تغطية "الجزيرة" للإخبار، وبرز ذلك بوضوح خلال الاشتباكات التي وقعت مؤخراً بين حركتيْ فتح وحماس، في صورة انحياز نسبي لجانب حركة فتح تمثّل في استضافته أشخاص ينتمون لحركة فتح أو من المحسوبين عليها، وإفساح المجال امامهم لتوجيه النقد إلى حركة حماس، كما لوحظ تغييب "الجزيرة" عدداً من القياديين في حركة حماس كوزير الخارجية الفلسطيني السابق محمود الزهار، وعضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال، والمتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري، وعزت المصادر أسباب تغييب هذه الأسماء الى انتقاداتها المتشددة بحق عدد من القيادات الفتحاوية·