دمشق/ طهران - خاص
وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العلاقات الإيرانية السورية بالأخوية والمفعمة بالثقة والتعاضد، موضحا أن الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين تعمل على تعزيز الأواصر بينهما·
وقال أحمدي نجاد في تصريح له عقب عودته إلى طهران من زيارته الرسمية إلى سورية: إن مسألة تعزيز العلاقات بين إيران وسورية في مختلف المجالات هي بند دائم على جدول أعمال البلدين، مؤكدا أن إلغاء تأشيرات الدخول بين إيران وسورية التي سيبدأ الأسبوع القادم سيمهد الأرضية أمام رفع مستوى التعاون بينهما·حسبما نقلت وكالة فارس للأنباء·
وأشار أحمدي نجاد إلى أن إيران وسورية وقوى المقاومة في المنطقة تنسق بشكل دائم لمواجهة التهديدات الإسرائيلية لدول المنطقة داعيا الإسرائيليين للكف عن إطلاق التهديدات وإعادة الحقوق المشروعة والكاملة للشعب الفلسطيني·
وفي طهران ايضاً أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن جبهة المقاومة والصمود "أصبحت اليوم أكثر قوة وثباتاً، وأنها حققت العديد من الانتصارات، التي كان يستحيل تصورها في الماضي على الكيان الصهيوني"·
وقال مشعل، خلال افتتاح أعمال ملتقى "التضامن الوطني والإسلامي من أجل مستقبل فلسطين" المنعقد في طهران امس الاول، إنّ الأوضاع في المنطقة تختلف عما كانت عليه في الماضي، لافتاً إلى أنّ إسرائيل إلى زوال·
وحذر زعيم حماس من "قرارات الكيان الصهيوني الرامية لهدم المسجد الأقصى، وباقي الأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة"، مشدّداً على أنّ "المقاومة هي الطريق الوحيد للانتصار ونحن جميعا متحدون ونقف في صف واحد"·
كما أكد مشعل أن "الذين يبحثون عن إثارة الانقسام في جبهة المقاومة لا يمكنهم تحقيق شيء"، واستشهد بما أكد عليه رئيسا إيران وسوريا قبل أيام في دمشق·
ومن جانبه جدد الدكتور رمضان عبد الله شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، تأكيده على أن المقاومة حقٌ للشعب الفلسطيني، وأن قادة فصائل المقاومة مصممون على مواصلة درب اسلافهم من القادة الشهداء·
جاء ذلك خلال مشاركة د· شلح في الجلسة الافتتاحية لأعمال مؤتمر "التضامن الوطني والإسلامي من أجل مستقبل فلسطين"، بحضور مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي وعددٌ من المسؤولين الإيرانيين·
ووصف شلح، عقد هذا الملتقى في مثل هذه الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، بالمهم جدا، قائلاً: "إن حل القضية الفلسطينية إنما سيتحقق من خلال إجماع الأمة الإسلامية ومختلف الفصائل الفلسطينية، وإننا نأمل بأن يسفر ملتقى طهران عن الإجماع الوطني بشأن هذه القضية"·
وأكد د· شلح أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية يكمن في المقاومة والصمود أمام الكيان الصهيوني إذ أن التجارب السابقة أثبتت أن السبل السياسية لن تسفر عن نتيجة سوى طمس حقوق الشعب الفلسطيني·
وفي دمشق كان قد انعقد لقاء قمة ، ولكنها قمة من نوعٍ آخر، لانها جمعت ثلاثةً من قيادات محورِ الممانعة والمقاومة في المِنطقة، هم الرئيس بشار الاسد، والرئيس الايراني احمدي نجاد، والامينَ العام لحزب الله حسن نصر الله·
ففي دمشق وفي وقت تمادت فيه اسرائيل بتهديداتها للبنان وسوريا وايران وفلسطين انعقد لقاء ثلاثي علني هو الاول من نوعه منذ عدوان تموز عام الفين وستة، بين القيادتين السورية والايرانية وقيادة حزب الله، وبما يشكل رداً على محاولات فصل المسارات بين قوى الممانعة، وعلى التهديدات الاسرائيلية وسبل مواجهتها ان حصلت·
اما العشاء الرئاسي الذي اقامه الرئيس بشار الاسد، على شرف ضيفيه الايراني، واللبناني·
والذي وصفته مصادر سورية رفيعة، بالودي والحميمي، فقد كان اقرب الى لقاء عمل منه الى عشاء· لقاء جرى خلاله، التأكيد على صدق ومتانة الحلف الذي يجمع سوريا وايران وقوى المقاومة، لاسيما في ظل اكثر الظروف حساسية ودقة في المنطقة، حيث جرى التأكيد، على ان اي اعتداء على لبنان، هو اعتداء على سوريا، واي اعتداء على سوريا هو اعتداء على لبنان، اما ايران فكانت وستبقى داعمة لدمشق وللمقاومة في مواجهة اي تهديد او اعتداء·
وكان الرئيس الايراني قد التقى خلال زيارته دمشق وفداً من قيادة فصائل المقاومة الفلسطينية للاشارة الى ان القيادتين الايرانية والسورية ماضيتان في دعم المقاومة لمواجهة التهديدات الاسرائيلية·
هذا وذكرت مصادر عربية مطّلعة أن القمة السورية-الإيرانية، واللقاءات الأخرى التي عقدت، في دمشق قد ركّزت على مجموعة نقاط أبرزها:
1- إعلان الجهوزية والاستنفار لمواجهة احتمال قيام إسرائيل بعدوان، وسط استمرار ورود معلومات عن نيتها القيام بعمليات عسكرية وأمنية·
2- تأكيد المواجهة المباشرة وعدم ترك العدو يحدد سياق أي معركة مقبلة وإطارها، وإعلان رفض أي محاولات لثني "تيار المقاومة" عن تعزيز قوته·
3- التشديد على العلاقات المتينة التي تربط سوريا بإيران، والتي تربط البلدين بقوى المقاومة في فلسطين ولبنان·
4- تأكيد رفض التهديدات التي تتولّى جهات أوروبية نقلها إلى سوريا خصوصاً، والتي تستهدف وقف دعم المقاومة في لبنان وفلسطين من جهة، واتخاذ دمشق خطوات أحادية إزاء التفاوض مع تل أبيب من جهة ثانية·