اعترف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط بان تصريحاته عام 2007 بحق الرئيس السوري بشار الأسد، لم تكن لائقة، بل صدرت في لحظة غضب·
وقال جنبلاط مساء امس الاول - السبت في مقابلة مع فضائية الجزيرة إن خطابه خلال مهرجان لإحياء ذكرى اغتيال رفيق الحريري حول الرئيس الأسد كان "كلاما غير لائق قيل في لحظة تخل"، وأنه خرج فيه "من العام إلى الخاص" في ظرف انقسام وتوتر داخليين هائلين·
وتساءل جنبلاط خلال المقابلة في قصره ببلدة المختارة الواقعة في جبال الشوف، عما إذا كان الرئيس السوري راغباً في الصفح، وتجاوز تلك التصريحات، وفتح صفحة جديدة·
وفي رده على سؤال عما إذا كان سيزور سوريا قريبا، قال إنه لا يستطيع أن يحدد بنفسه ما إذا كان سيزور الدولة الجارة للبنان، وأضاف "سنرى ما إذا كانت القيادة السورية راغبة في تجاوز تلك اللحظة، ولكن إذا وجهوا لي دعوة لزيارة دمشق فلسوف البيها فوراً"·
ونفى جنبلاط أن يكون قد أعلن سابقا عداءه للشعب السوري، وخاطب السوريين بالقول إن "مصيرنا مشترك"· وذكر أنه وجه دعوة لأنصاره والشعب اللبناني بعدم التعرض للعمال السوريين والاعتداء عليهم بعد أسبوعين من اغتيال رفيق الحريري·
ومضى جنبلاط قائلا إنه حدد خيار حزبه التقدمي الاشتراكي "بالتواصل الموضوعي" بين دروز لبنان وأشقائهم في سوريا، وتنقية العلاقات السورية اللبنانية من أجل طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة كي تبنى علاقات واضحة بين الدولتين الجارتين·
وأبدى حرصه على التواصل مع دروز فلسطين، معتبرا أن بعضهم انحرف ووالى الصهيونية، واتخذ بعضهم الآخر مثل سعيد نفاع موقفا وطنيا قد يكلفه عضويته بالكنيست، معربا عن أسفه لطرد الأخير من قيادة حزب التجمع الوطني الديمقراطي·
وحول علاقته بعبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري والذي انشق عن النظام، قال جنبلاط إن علاقته انقطعت به منذ زمن بعيد·
وتطرق جنبلاط إلى الوضع الإقليمي فقال إن أفق التسوية في المنطقة مسدود نتيجة انسداد أفق السياسة الأميركية في فلسطين وأفغانستان· وأشار إلى أن ذلك شجع إسرائيل على استباحة كل شيء، مما جعل إمكانية قيام دولة فلسطينية أمرا مستحيلا·
وقال إن انتصار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على نائب الرئيس الأميركي "جزء من الحملة الشعواء" على الرئيس الأميركي باراك أوباما، مضيفا أن اللوبي الصهيوني بأميركا وجماعات الضغط البروتستانتية البيضاء لا يقبلون بأن يعتذر "رئيس أسود" من العالم الإسلامي·
وفي أول تعليق على تصريحات جنبلاط قال زعيم تيار التوحيد اللبناني (الدرزي) وئام وهاب إن ما عبر عنه جنبلاط من أن تصريحاته قيلت "في لحظة تخل" هي قمة الاعتذار بالنسبة للدروز·
واعتبر أن إقرار جنبلاط بخطئه يعني أنه لم يكن مسؤولا عن تصرفاته، واصفا موقف جنبلاط بالشجاع·
ورأى وهاب أنه كان مطلوبا من جنبلاط أن "يعتذر لا أن يتماهى" مع موقف القيادة السورية، مشيراً الى ان هذه القيادة السورية قدرت موقف جنبلاط إيجابا منذ إعلانه الابتعاد عن 14 آذار يوم 2 آب 2009 واتخاذه موقفا وصفه بالوسطي بين 14 و8 آذار·