افادت مصادر اسرائيلية مطلعة ان رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، قد عمد مؤخراً الى نقل التكليف بعملية اغتيال زعيم حماس المجاهد خالد مشعل من جهاز الموساد الى جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"·
وقالت المصادر ان وضع مشعل على رأس قائمة الاغتيالات يأتي لعدة اعتبارات ابرزها انه يقود الخط المتشدد في حماس، وهو يُصر على اهانة اسرائيل كما فعل نصرالله بالنسبة لصفقة تبادل الاسرى، علاوة على انه قد أفشل الجهود المصرية لتحقيق مصالحة بين السلطة وحماس، مما اثار حنق المصريين عليه وباتت لهم مصلحة في اختفائه، خصوصاً وان المصريين يعتبرونه حليفاً لايران وحزب الله وينسق مع طهران ودمشق ومع حسن نصرالله في البعد العسكري والعملياتي، ويشرف على عملية الانفاق على الحدود مع مصر، لأن اموال الدعم القادمة من ايران وجهات اخرى تضخ اليه، وهو ما اسهم في تعزيز مركزه وتفرده بالقرار القيادي في الحركة·
وكشفت هذه المصادر عن ان جهاز الموساد كان لديه القدرة على استهداف المجاهد مشعل في مرات سابقة في قطر ولكنه عدل لاسباب معينة عن هذا الاستهداف، حيث كان المستوى السياسي يفضل ان يتم الاستهداف في السودان او ليبيا·
وتشير المصادر الى ان نقل ملف مشعل الى الاستخبارات العسكرية يعني بأن الاستهداف سيكون في لبنان او غيرها من الدول العربية حيث يتركز عمل الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية التي قد تستعين بعناصر غير يهودية تعمل لصالحها، بعد ان اجتازت دورات تأهيل وتدريب للعمل في الدول العربية، ناهيك عن الاستفادة معلوماتياً او لوجستياً من اجهزة أمن السلطة ومخابرات عربية وكردية (بيشمركة)·
واشارت المصادر الى ان مستشار الامن القومي الصهيوني، عوزي اراد، قد اجتمع بقادة الاجهزة الاستخباراتية الصهيونية، حيث قام بتوضيح جملة من الاسباب التي تقف وراء قرار نتنياهو البدء بحملة اغتيالات لقيادات حماس في الخارج·
ونقلت المصادر عن اراد قوله انه لا بد من اعادة المصداقية لقدرة الأذرع الاستخباراتية الصهيونية على افهام تلك القيادات انها لا تتمتع بالحصانة حتى ولو كانت تقيم في أية عاصمة في المنطقة، علاوة على ان استهداف قيادات حركة حماس في الخارج سيقلل من اهمية احتجاز شاليط كورقة ضغط ومساومة بيد الحركة، ولا سيما ان تنفيذ عدة عمليات اغتيال تطال قيادات حماس في الخارج قد تدفعها الى التخلي عن شروطها للافراج عن شاليط، لأن المعادلة ستتغير لتصبح الافراج عن شاليط مقابل البقاء على قيد الحياة·
واشار اراد الى ان اسرائيل نجحت منذ حرب الخليج عام1991 في بناء منظومة استخباراتية قوية تحت الارض في معظم الدول العربية، وهي قادرة على العمل بفاعلية ضد القيادات الفلسطينية واكتشاف أثرها وتواجدها وهويتها حتى وان لجأت الى التمويه عبر استخدام وثائق واسماء وبيانات مختلفة·