شهدت انتخابات الفروع لمئة وثمانية اعضاء في مجلس شورى جبهة العمل الاسلامي، على مدى ثلاثة ايام، وفي سائر انحاء البلاد، تطاحناً انتخابياً بين جناحي الحمائم والصقور لم يسبق له مثيل في تاريخ هذه الجبهة·
وقال مراقبون من داخل الجبهة "للمجد" ان الروح الرياضية والتنافس الشريف والحس الرفاقي والديموقراطي قد غابت جميعها عن هذه الانتخابات التي شابها الكثير من الشوائب والتجاوزات والخروقات التي تتنافى تماماً، ليس مع ابسط قواعد وشروط العمل الانتخابي فحسب، بل ومع سائر القيم والاعراف والاخلاق الاسلامية ايضاً·
واكد المراقبون ان جناح الحمائم في الجبهة قد ارتكب من المخالفات التنظيمية والاخلاقية خلال هذه الانتخابات، ما لم يكن في الحسبان او يخطر على بال، وربما ما يزيد عما ترتكبه الحكومات المستبدة واجهزتها من مخالفات واعمال تزوير وافتئات·
واشار المراقبون ان جناح الحمائم قد ضرب عرض الحائط بقرار المكتب التنفيذي لجماعة الاخوان حول التوافق بين جناحي الحمائم والصقور في اربد والسلط، حيث فاجأ الجميع يوم امس الاول برفض الالتزام بالقرار القيادي، وبالتالي حصد مقعدين في السلط وجميع المقاعد في اربد بما يشبه الخديعة غير المسبوقة في التعامل داخل الجبهة، بل وغير اللائقة بالخلق الاسلامي·
وتوقع المراقبون الا تمر هذه المخالفات والتجاوزات مرور الكرام، بل ستؤدي حتماً الى ما لا تحمد عقباه على صعيد مستقبل الجبهة التي سوف تشهد العديد من الطعونات القضائية، والانسحابات والاستقالات والمزيد من الانقسامات التي قد تبلغ حد الانشقاق·
وقال المراقبون ان حملة المخالفات التي اقترفها جناح الحمائم قد اسفرت عن فوزه بخمسين مقعداً، مقابل اربعين مقعداً لجناح الصقور، ولكن من المبكر لجناح الحمائم ان يهنئ نفسه بالفوز النهائي، ذلك لان المعركة الانتخابية لم تنته بعد، والنتائج الختامية لم تظهر في صورتها الواضحة ايضاً·
كما اوضح المراقبون ان هناك 29 مقعداً لم يتم حسمها بعد، اولها تسعة مقاعد في فرعي كفرنجة وعمان الاولى اللذين ينتظر اعادة الانتخابات فيهما الاسبوع المقبل، وثانيها تسعة مقاعد في فرعي الطفيلة وجنوب عمان لم يتم الاعلان عن الفائزين فيهما ايضاً، ناهيك عن احد عشر مقعداً سوف يتولى المؤتمر العام للجبهة اختيار شاغليها·