بيروت - موقع قـاوم/ قسم المتابعة
اكدت مصادر لبنانية مطلعة أن حزب الله"قد أجرى الاسبوع قبل الماضي، مناورة هي الأضخم حتى اليوم في تاريخ الحزب امتدت لثلاثة أيام متتالية، وشارك فيها أكثر من عشرة الاف عنصر معظمهم من قوات النخبة في الحزب، التي تُسمى بـ"القوات الخاصة"·
ولفتت المصادر إلى أن هذه المناورة لا تُحاكي فقط نوعية القتال أو الدفاع عن القرى الإستراتيجية، إنما تتعلق أيضاً بإمكان تحرير الحزب لمناطق الجليل الأعلى داخل فلسطين المحتلة، بعدما كان نصرالله دعا سابقاً إلى الاستعداد لهذه اللحظة·
وقالت المصادر أن منطقة البقاع كان لها النصيب الأكبر من هذه المناورة، كونها مرشحة لتشهد "أم المعارك" بين الحزب والعدو الصهيوني، نظراً إلى تدفق السلاح المتواصل اليه من دمشق، ولكونه يُعتبر الرئة الوحيدة التي يتنفس منها سلاح المقاومة في الجنوب، مضيفة بالقول: ان اللافت في المناورة هو المشاركة الكثيفة لعدد كبير من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً، وهؤلاء لم يتسنّ لهم القتال في حرب تموز 2006·
واوضحت هذه المصادر أنها المرّة الأولى التي يعمد فيها الحزب إلى توسيع رقعة مناوراته بهذا الشكل، حيث شملت مناطق انتشاره كافة، وثمّة معلومات تؤكد أنّ نصرالله قد أشرف شخصياً على جزء من هذه المناورة إلى جانب عدد من الضباط في الحرس الثوري الإيراني·
واشارت المصادر إلى أن هذه المناورة قد ركزّت بشكل كامل على الشباب اليافعين الجدد، خصوصاً لجهة تدريبهم ميدانياً على استعمال الأسلحة المضادة للدروع، كون هذا النوع من القتال يحتاج إلى أجساد مَرنة يمكنها التنقل بسهولة بين هدف وآخر، مؤكدة (المصادر) بأنّ الحزب سيضع كل إمكاناته المادية والعسكرية والإعلامية في تلك الحرب، لادراكه ان كسر مقاومته على يد الصهيوني سوف تكسره لاحقاً في الداخل اللبناني·
ومن هذا المنطلق فإن مجموعات منظمة من حزب الله، بدأت تحضّر سكان الجنوب اللبناني الذين يقطنون في القرى الأمامية الى احتمال وقوع الحرب، وتقيم عدداً من الملاجئ المحصّنة في بعض القرى التي يتوقع صمود أهاليها، وخصوصاً داخل ما عُرف سابقاً بمثلث الصمود: مارون الرأس، عيتا الشعب، وبنت جبيل· وهذا يعني أن الحزب سيتّكِل على دور ما قد يؤديه هؤلاء الأهالي لاحقاً·