حول انتهاك جديد لحقوق الإنسان الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وبالتعاون مع جيش جديد من الشركات الخاصة الدولية والمحلية التي تساعد في السيطرة الاسرائيلية على الفلسطينيين·، أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريراً مفصلاً عن أحدى هذه الشركات التي تقدم بشكل سري خدمات أمنية لقوات الاحتلال والمستوطنات ونقاط التفتيش، وتقوم بتدريب عناصر الشرطة الإسرائيلية·
وأوضح التقرير أن شركة س4ا هي من أشهر الشركات التي تقدم الخدمات الامنية لجيش الاحتلال في نقاط التفتيش، مشيراً إلى خطورة شركة أخرى، اوضح التقرير أنها تقدم خدمات من هذا النوع عبر أحد شركاتها، وهي شركة ص-سشة التي تشكل جزءاً من شركة إسرائيلية مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية وتعمل في مجال الأمن في مختلف المرافق·
وأشار التقرير إلى أنه بعد أحداث 11 ايلول وتحديدا في شباط 2002 قامت الشركة الإسرائيلية التي تتمركز في الولايات المتحدة الأمريكية ببيع قسمها الأوروبي إلى "فرابوت إي جي" ، حيث نص الاتفاق على أن شركة فرابوت تستطيع استخدام اسم الشركة ص-سشة وان على الشركة الإسرائيلية الامتناع عن العمل في السوق الأوروبية لمدة ثلاث سنوات باستثناء هولندا وروسيا بحيث تنتهي المده في 2 شباط عام 2005، مبيناً أن الشركة الإسرائيلية أسست فرعها الأوروبي " أي -أس إي سي" وشركة "بروشيك" ومقرهما الرئيس في هولندا وتعمل في حوالي 12 دوله أوروبية ويقودها خبراء أمنيون إسرائيليون على رأسهم ضابط سابق في جهاز الشاباك هو دورون زيتشر·
و تفتخر الشركة الإسرائيلية بفرعها الأوروبي الوليد الذي يتوسع بشكل كبير في الدول الأوروبية ويقدم خدمات أمنية هامة في مجال تفتيش المسافرين وتصويرهم وتدقيق جوازات السفر وإقامة نظام بيانات لحفظ المعلومات الشخصية للمسافرين، حسب ما ذكر تقرير المنظمة·
وأضاف أن الشركة الأوروبية التي يقع مقرها الرئيس في هولندا منذ انفصالها، تقدم خدماتها بشكل أوسع في مختلف الدول الأوروبية والعربية والإسلامية حيث تعمل في المطارات والفنادق والموانيء البحرية، والجامعات، والمدارس، البنوك، ومحطات الشرطة، ووزارات الهجرة وعدد من السفارات، ولديها 14000 موظف يعملون في أكثر من 22 دولة، وفعليا هي متعاقدة مع أكثر من 250 شركة طيران، وموانيء ومطارات·
ونوه تقرير المنظمة إلى أنه في عام 2008 تم الإستحواذ عليها من قبل شركة(اء) وهي شركة ألمانية رائدة في مجال الأسهم الخاصة، حيث قالت الشركة انها أنشأت قاعدة معلومات بأسماء المسافرين، بحيث فتحت لكل مسافر يمر على الشركات أو المطارات المتعاقدة معها ملفا خاصا·
وذكر تقرير المنظمة أن الشركة لديها بنك معلومات هائل بأسماء المسافرين لضخامة عدد الشركات المتعاقدة معها، مشيراً إلى الشركات المتعاقدة مع الشركة من الدول العربية والإسلامية وهي: الخطوط الجوية المصرية، والإماراتية، والكويتية، والسعودية، والإتحاد الإماراتية، والتونسية، والماليزية والتركية، ولها في أوروبا تعاقدات مع عدة مطارات مثل ادارة مطارات: هيثرو تيرمنال1، وبيرمنغهام، كاردف، وبريستول، وبلفاست، وجلاسجو (كلها في بريطانيا) ، ودبلن، وكورك، وبودابست، وأثينا، وشارل ديغول، ونيس في فرنسا وكذلك لها تعاقدات مع مختلف خطوط الطيران العالمية ما يعني أن الشركة لديها بنك معلومات هائل بأسماء المسافرين·
وقالت المنظمة في تقريرها:" إن ما يثير الشك وعدم الثقة في كيفية تعامل هذه الشركة مع المعلومات التي تستحصل عليها من المسافرين هو وجود موظفين في هذه الشركة يحملون الجنسية الإسرائيلية وينتمون إلى المؤسسة الأمنية أو العسكرية الإسرائيلية وقد تم التعرف عليهم من خلال تسريبات إسرائيلية"، مبينة أن ما يعمق الشك حول حقيقة عمل هذه الشركات تعاونها مع دولة احتلال، فشركة هفىمُخ وهي أحدى الشركات الهامة التابعة لمجموعة ص-سشة تقدم خدمات أمنية لجيش الإحتلال على نقاط التفتيش·
وقد قامت هذه الشركة وبرعاية رابطة المطارات الأمريكية بتنفيذ برنامج أمني ميداني في الأراضي المحتلة تحت عنوان "حلول اليوم لتهديدات الغد"والهدف من البرنامج هو استكشاف التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل، وتضمّن البرنامج عرضاً من الفرع المحلي للشركة دايغ نوز حول كيفية مكافحة الإرهاب·
وأوضح أنه من بين أهم مشاريع الشركة تفتيش مرافق الشحن والبضائع في مطار شارل ديغول، تقديم خدمات لشركة فيدكس، إدارة وتزويد نقاط التفتيش الإسرائيلية بتكنولوجيا تفتيش الحافلات والركاب، وتزويد الجيش الإسرائيلي بكلاب هجومية لمكافحة ما يسمى (الإرهاب)·
ويبين التقرير أن الشركة تعلم أن في تنفيذ عقودها ما يخالف القانون الدولي، وهذا هو سبب عدم ذكر الشركة للمواقع التي تعمل بها فهي تعمل في المناطق المحتلة بشكل سري و تحاول أن تستعمل مصطلحات "معابر دولية" بدلا من نقاط تفتيش·
وقد كشف فلسطينيون وموظفون دوليون للكاتبة في صحيفة هآرتس عميره هاس أن هناك طريقه جديدة تستعملها قوات الإحتلال في التفتيش على نقطة تفتيش بيت لحم-القدس أثارت قلقهم لأنها تسببت لهم بأعراض صحية، مؤكداً أنه لا الصحيفة ولا الضحايا يعرفون النظام المستخدم راس كارجو·
يذكر أن نظاماً مبتكراً لفحص حافلات ومنصات الشحن، قد صمم خصيصا لتفتيش عمليات الشحن الضخمة وتسهيل حركة البضائع ومنع التهريب وإيجاد حلول للمحاذير الأمنية التي تواجه سوق الشحن، تم تشريعه في أوروبا لكشف المتفجرات المخبأة، وعن ذلك يقول زامير إلدار كبير المدراء التنفيذيين السابق في شركة سشة ":" نحن سعداء لأن نظامنا يعطي حلولا للمشاكل الأمنية في صناعة الشحن"· باستخدام هذا النظام تم تفتيش أكثر من 001 ألف شاحنة ومنصة بحمولة تقدر بـ 5،1 مليون متر/ طن منذ بدء العمل به في كل من فرنسا وبريطانيا"·
ويتم التفتيش على مرحلتين في الأولى يتم سحب الهواء من شاحنة البضائع أو المنصة بواسطة أنبوب متصل بفلتر حيث تجمع كافة المواد المتطايرة، وفي المرحلة الثانية يؤخذ الفلتر إلى مخبر جانبي ليتم فحص العينة بواسطة الشم من قبل كلاب مدربة لتحديد فيما إذا كان هناك أثر لمواد متفجرة، كما أفاد تقرير المنظمة ·
وأضافت أنه بسبب السرية التامة التي تحيط عمل الشركة في نقاط التفتيش بالأراضي الفلسطينية، فلم يتم التعرف على كل أماكن عمل الشركة، ولكن ما تم معرفته هو أنها تعمل في بعض النقاط مثل ريحان قرب برطعة في منطقة جنين ، وحاجز زعترة قرب نابلس، وحاجز قلنديا قرب رام الله، ونقطة تفتيش إيريز بيت حانون شمال قطاع غزة ، ونقطة تفتيش المنطار-كارني شرق مدينة غزة·
كما أوضحت ان من الخدمات التي تقدمها شركة دايغ نوز لصالح الاحتلال تدريب كلاب هجومية ترافق جيش الإحتلال في عمليات داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة تحت ما يسمى مكافحة الإرهاب، حيث تدرب الكلاب على الانقضاض على الفلسطينيين وفق أمر معين مثل ارتداء لبس معين·