اكدت صحيفة "مللييت" التركية أن تنظيم القاعدة الارهابي قد أقام مخيمات سرية داخل الأراضي السورية، قرب الحدود مع تركيا ليتم فيها تدريب وتسليح عناصر القاعدة تمهيدا لارسالهم للقتال ضد الجيش السوري·
وذكرت الصحيفة أن التركي المدعو عثمان كاراهان، وهو مسؤول القاعدة في تركيا، هو المشرف على هذه المخيمات وتأمين الأسلحة والمعدات الحربية للمتدربين لديه من مصادر مختلفة·
وأشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات التركية كانت على علم بتحركات كاراهان ورفاقه في منطقة أنطاكيا وبتلك المخيمات التي تستقبل المسلحين من مختلف الجنسيات العربية، لافتة الى أن كاراهان وأتباعه كانوا ملاحقين من الأمن والقضاء التركي بعدما فروا من السجن·
وقالت ان ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة الاتراك هم عثمان كاراهان ومتين أكينجي وباقي يغيت قتلوا في سورية خلال الاشتباكات مع الجيش السوري·
الى ذلك اكد العديد من الاعلاميين الأتراك من بينهم مراسلو صحيفة حرييت وقناة خبرتورك الذين دخلوا مدينة اعزاز بحلب برفقة مسلحي المجموعات الارهابية أن هذه المجموعات تضم العجائب والغرائب من المسلحين ومن بينهم الهاربون من السجون والمجرمون والمغتصبون والشاذون ومتعاطو المخدرات·
وتوقع الصحفي الشهير جونييت أوزدمير في زاويته الخاصة في صحيفة راديكال التركية أن يكون هؤلاء المسلحون قريبا سببا للمشاكل في تركيا، مشيرا الى استفزازات وتحرشات يومية تتحدث عنها الصحف التركية ويقوم بها مسلحو المجموعات الارهابية ضد المواطنين الأتراك في أنطاكيا الذين يؤكدون أن السلطات التركية تغض النظر عن نشاطات هؤلاء المسلحين المدعومين من المخابرات التركية·
بدوره أكد الكاتب الصحفي التركي محمد على جوللر أن حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان تدعم المجموعات الإرهابية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة وتسهل وصولها إلى سورية لتنفيذ عملياتها الإرهابية هناك لافتا إلى أن العديد من الأتراك المنتسبين إلى (تنظيم القاعدة التركي) قتلوا خلال العمليات التي نفذها الجيش السوري ضد المجموعات الإرهابية المسلحة في حلب·
وأوضح جوللر في مقال نشرته صحيفة ايدينليك وموقع اولوصال قناة إن مشاركة عناصر تنظيم القاعدة التركي في صفوف المسلحين المدعومين من حكومة أردوغان في سورية يشير إلى علاقة وارتباط حزب العدالة والتنمية بتنظيم القاعدة لافتا إلى أنه لا يمكن أن تكون هذه الحكومة التي شكلت ما يسمى (المجلس الوطني السوري) وتقوم بدعم المسلحين ضد الدولة السورية على غير علم بمشاركة أتراك في الأعمال الإرهابية في سورية·
وقال جوللر: يبدو أن واشنطن التي لم تتمكن من إحراز تقدم مع مجلس اسطنبول لجأت إلى تنظيم القاعدة وتنظيمات مشتقة منه لتحقق أهدافها في سورية لأن التفجير الإرهابي الذي استهدف مبنى الأمن القومي في مدينة دمشق في تموز الماضي عمل إرهابي يحمل بصمات القاعدة وتوقيع الولايات المتحدة الامريكية·